تعتبر احد الأدوات لدعم وتطوير الشركات الناشئة، ظهر مفهومها في عام 2005م عندما تاسست YCombinator كأول نموذج لمسرعات الأعمال، ويقدر عددها حالياً بـ 378 مسرعة حول العالم قامت بدعم 8836 شركة ناشئة بحجم استثمار يبلغ حوالي 192 مليون دولار أمريكي حسب تقرير المسرعات العالمي 2015م.
خاض الكثير في ابراز الفروقات بينها وبين نموذج حاضنات الاعمال المتعارف عليه، وتتمحور معالم هذا التفريق في تمييز مسرعات الأعمال عبر توفيرها لتمويل أولي على هيئة استثمار وتقديم دعم مكثف للأعمال الناشئة خلال فترة زمنية تتراوح بين 3 أشهر وقد تصل الى 12 شهر حسب نوع المسرعة ومجالها المستهدف.
التمييز الحقيقي والجانب الإيجابي لمسرعات الأعمال هو كونها تعتبر أداة ينتج عنها احتمالين: اما أن تسرع من عملية فشل الشركات الناشئة أو أن تساهم بنجاحها.
الفشل بسرعة هو أمر صحي ويُمكَن رواد ورائدات الأعمال من عدم تكبد مزيد من الخسائر وبذل جهود اضافية في مشروع قد لا يكون من المناسب الاستمرار فيه بل أن ذلك سيساعد في تعلم مكامن الفشل وسلك مسار آخر نحو تغيير أسلوب العمل أو ممارسة نشاط يمتلك مقومات أكبر للنجاح.
في المقابل فأن وجود تمويل أولي ودعم مكثف خلال فترة المسرعة يعطي دفعة قوية ويزيد من احتمالات نجاح الشركة الناشئة وبالتالي انتقالها من المرحلة الحرجة الى مرحلة أكثر استقراراً.
مفهوم مسرعات الأعمال ظهر في المملكة بمبادرة من شركة قطوف الريادة عبر اطلاقها مسرعة فلات 6 لابز جدة في عام 2013م وتوالت المبادرات من عدة جهات كشركة وادي مكة، وبرنامج بادر لحاضنات ومسرعات التقنية، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وغيرهم الكثير.
مثلما نالت حاضنات الاعمال من شهرة واسعة خلال العقود الماضية فاننا نتطلع لنموذج مسرعات الاعمال مستقبلاً باهرا في المملكة باذن الله وأن تكون احدى الادوات الفاعلة والمساهمة في تحقيق رؤية المملكة 2030 ..
بواسطة: عبدالله الزيد